تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المستثنى منها ، ولا المستثنى ، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه ، إلّا أن يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع ، وفيه كلام . « 1 » * * * ويستدلّ بقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ .
ويمكن تقريب دلالة الآية على المقصود - أي صحّة البيع - بما تقدّم في الآية السابقة ، فيقال : الظاهر أنّ اسم الفعل الناقص هو « الأموال » و
تِجارَةً
سادّة مسدّ الخبر . والمعنى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالأسباب والطرق الباطلة ، كالقمار والسرقة والخيانة ونحوها ، إلّا أن تكون الأموال أموال تجارة ؛ أي حاصلة بها ، فأحلّ الأموال الحاصلة بها . وهو ملازم لصحّتها عرفا ؛ فإنّ الأموال الحاصلة بها هي ما صارت متبادلة بوسيلتها كالبيع ونحوه ، وحلّية الأكل أثر لهذا التبادل المالكي المترتّب عليه قهرا ، لا بجعل المتعاملين . ولمّا كان الترخيص الاستقلالى التعبّدى - غير المربوط بتبادل المالكين - بعيدا جدّا ، بل خلاف الواقع جزما ؛ إذ يكون من قبيل وقوع ما لم يقصدا ، وعدم وقوع ما قصدا ، ويرجع الأمر إلى أنّ تحصيل المال بطريق التجارة عن تراض لا أثر له ، وتكون التجارة مقارنة لتحليل الشارع ، وهو خلاف ظاهر الآية أو نصّها ، وخلاف فهم العقلاء ، فلا محالة تكون إباحة التصرّف - ولو في الجملة - دليلا على حصول
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 170 - 178 .