تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فإنّه يقال على فرض ثبوت الرواية وعدم كون الربا أو بعض مراتبه من الباطل عرفا لا بدّ من حملها على الباطل حكما لا موضوعا . وبعبارة أخرى : المراد الإلحاق الحكمي ، ولا يظهر من الرواية أنّ المراد بالباطل في الآية هو الباطل الشرعي ، ولهذا لا يزال الأصحاب يتمسّكون بإطلاق الآية الكريمة لرفع بعض الشكوك . ثمّ إنّ الآية - على جميع الاحتمالات - تدلّ على المقصود ؛ أي سواء قرئت « التجارة » مرفوعة حتّى يكون الكون تامّا ، أم منصوبة ويكون اسمه « تجارة » مقدّرة ، أم يرجع الضمير إلى « الأموال » ، وتجارة خبره ؛ بدعوى أنّ الأموال نفس التجارة ، أم بتقدير « الأموال » وسدّ « التجارة » مسدّها . وسواء كان الاستثناء متّصلا أم منقطعا ، وسواء فهم من قوله :
بِالْباطِلِ
العلّية ومن مقابله كذلك ، أم لا ، ومن غير فرق بين أن يكون المراد من « الأكل » عنوانه ، أو يكون كناية عن التصرّف إجمالا ، أو عن جميع التصرّفات ، أو كناية عن التملّك ، والتقريب في الجميع ما تقدّم . « 1 » * * * وقد يقال : إنّ مقتضى أدلّة اعتبار التراضي وطيب النفس ، اعتبار رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنّه ماله ، لا بنقل مال معيّن اتفق كونه ملكا له في الواقع ؛ فإنّ حكم الرضا وطيب النفس لا يترتّب على ذلك . فلو أذن في التصرّف في مال معتقدا أنّه لغيره ، والمأذون يعلم أنّه له ، لم يجز له التصرّف بذلك الإذن ، ولو أعتق عبدا عن غيره ، فبان أنّه له لم ينعتق ، وكذا لو
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 98 - 102 .