تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فأكل المال بالقمار حرام لكونه أكل مال الغير بلا سببيّة التجارة التي جعلها الشارع ولو بإمضاء ما لدى العقلاء سببا للنقل ، فلا يكون حراما تارة بعنوان كونه مال الغير الذي لم ينتقل إليه بسبب شرعي ، وأخرى بعنوان كونه باطلا ، بل الباطل عنوان مشير إلى العناوين الأخر . نعم ، نفس عنوان القمار حرام مستقلّ ، وأخذ الثمن في مقابل ما لا منفعة له حرام من جهة كونه تصرّفا فيه بلا سبب ناقل ، لا لانطباق عنوان آخر عليه حتّى يكون محرّما بعنوانين . « 1 » * * * وهل يعتبر في صحّة البيع قصد المنفعة المحلّلة ؟ بنحو لا يرجع إلى الاشتراط وإلى كون العقد مبنيّا عليه ؛ بل كان من قبيل القصد الخارجي نظير الدواعي ، أو يعتبر عدم قصد المنفعة المحرّمة ، أو لا يعتبر ذلك أيضا مطلقا ، أو يفصل بين الصور ؟ مقتضى القواعد عدم اعتبار شئ في صحّته ، فإنّ قصد الانتفاع بالشئ سواء كان محرّما أو محلّلا ، لا دخل له في ماهيّة البيع ، كما أنّ المنافع لا تقابل بالأثمان فيه ، بل وجود المنفعة وجب لصيرورته مالا يبذل بإزائه المال ، فإذا فرض وجود منفعة فيه موجب للرغبة والماليّة فيه يقع البيع لأجلها صحيحا ، سواء قصدها أو قصد المنفعة المحرّمة . ودعوى « 2 » أنّ قصد المنفعة المحرّمة موجب للبطلان ، لكون أكل المال حينئذ من الأكل بالباطل ، لأنّ صدقه لا يتوقّف على تحقّق المبادلة الحقيقية بين المال والمنفعة المحرّمة ، بل يكفى فيه كون الغرض من المعاملة فاسدا ، ونتيجتها فاسدة كتحصيل
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 237 - 238 . ( 2 ) . راجع المكاسب للشيخ الأعظم : 9 ، في جواز المعاوضة على الدهن المتنجس .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 181 | عباس فيض نسب