وتشملها الأدلّة ، أو لأغراض عقلائيّة نادرة لا بمثل الأمثلة المتقدّمة . « 1 »
* * *
القسم الثالث : الاكتساب بما لا منفعة فيه معتدّا بها عند العقلاء
ولعلّ عدّ هذا القسم في عداد الأنواع المحرّمة لإمكان التمسّك بحرمة نفس المعاملة بقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ .
بدعوى شمول الأكل بالباطل لتملّك مال الغير بلا مال في قباله ، فيصدق على بيع البائع ونقله ما لا ماليّة له إلى غيره بعوض له ماليّة - باعتبار تضمّنه لنقل المال ، أي العوض إلى نفسه - أنّه أكل مال المشترى - أعنى تملّكه - بالباطل ، فيكون حراما بمقتضى الآية .
وإمكان التمسّك بها لحرمة الثمن لا بعنوان التصرّف في مال الغير بل بعنوان أكل المال بالباطل ، بدعوى ظهورها في أنّه محرّم بهذا العنوان .
ويمكن المناقشة في الأولى بأنّ الأكل بالباطل وإن كان كناية ولا يراد به الأكل مقابل الشرب ، لكن لا يستفاد منه إلّا سائر التصرّفات الخارجيّة نظير الشرب واللبس ، لا مثل إنشاء البيع والصلح ونحوهما ممّا لا يعدّ تصرّفا عرفا ، ولا أظنّ أن يلتزم أحد بحرمة إنشاء المعاملة على مال الغير مع عدم رضا صاحبه ، مع وضوح حرمة التصرّف في مال الغير بلا رضاه . فشمول الآية لمثل التملّك الإنشائى ممنوع .
وفي الثانية بأنّ الظاهر أنّ الباطل عنوان انتزاعي من العناوين المقابلة للتجارة التي هي حقّ ، مثل القمار والسرقة والخيانة ونحوها .
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 241 - 245 .