تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فلو اشترى أحد سكّينا بقصد قتل المؤمن وباع البائع لذلك لا يوجب ذلك فساد المعاوضة وصيرورة أخذ المال بإزائه أكلا له بالباطل ، بل يصحّ بيعهما ويحرم على المشترى الإقدام على القتل . وسيأتي الكلام في الإعانة على الإثم . فما يظهر من الشيخ الأعظم في خلال البحث من التمسّك بالآية الشريفة للبطلان ، كأنّه غير وجيه . نعم ، إذا كانت المنفعة المحلّلة في جنب المحرّمة مستهلكة لا تلاحظ ماليّة الشئ باعتبارها ، كما مرّ مثاله ، فلا يصحّ بيعه بنحو الإطلاق أو بلحاظ المنفعة المحلّلة بقيمة ملحوظة لأجل المنفعة المحرّمة ، لإسقاط الشارع ماليّته من هذه الجهة ، وكون المعاملة سفهية غير عقلائية بالقيمة الكذائيّة . فإنّ إعطاء مليون تومان في مقابل خشب آلة عتيقة لهوية أسقط الشارع ماليّتها بلحاظ صورتها ، معاملة سفهية غير عقلائيّة ، ولا مشمولة لأدلّة تنفيذ المعاملات . نعم ، صحّ بلحاظ مادّتها وبقيمة الخشب ، لأنّ سقوط المنفعة القاهرة صار سببا لملحوظية المنفعة المقهورة ، كما لو فرض السقوط تكوينا . فاللوح المنقوش العتيق البالغ سعره الآلاف ، لا تلحظ قيمة خشبه وقرطاسه في ماليته لدى العقلاء ، لكن بعد محو النقش وسقوطه عن خاصيّته وماليّته يلاحظ الخشب والقرطاس ، والبيع بلحاظهما صحيح عقلائي بالقيمة الملحوظة لأجلهما . ولعلّ مراد شيخنا الأعظم غير هذه الصورة . ولا يخلو كلامه في المقام من نوع تشويش . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 131 - 134 .