تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وبدعوى أن لا خصوصيّة لعنوان الأمر بالمنكر ، بل المراد أعمّ ممّا يفيد فائدته من الترغيب والتشويق إليه . وبدعوى أنّه ليس المراد من الأمر بالمنكر ما يرجع إلى ردّ قول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وإلى مخالفته في قوانينه ، بل الظاهر أنّ الأمر بالمنكر بالحمل الشائع والنهى عن المعروف كذلك ، من صفات المنافقين ويكون محرّما ، سواء كان الغرض ردّ قول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أم لا ، تأمّل . وتؤيّده رواية التحف . نعم ، بناء على أنّ المستند فحوى أدلّة الأمر بالمعروف والآية الكريمة ، لا يستفاد منهما حرمة الاستيجار والإجارة بعنوانهما ، بل المحرّم ما ينطبق عليهما في الخارج ، بخلاف ما لو كان المستند الوجه الأوّل ورواية التحف . وببعض ما تقدّم يمكن الاستيناس بحرمة الثمن أيضا . ويدلّ عليه قوله : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 1 » . بتقريب أن لا خصوصية لعنوان الثمن في نظر العرف بل الظاهر منه أنّ تحريم الشئ لا يلائم مع تحليل ما يقابله ، سواء صدق عليه عنوان الثمن أم كان عنوانه أجرا وأجرة ونحوهما . وقد تقدّم أنّ الرواية وإن كانت ضعيفة لكن لا يبعد استنقاذ مضمونها من سائر الروايات في الأبواب المتفرّقة . ويمكن الاستدلال على بطلانها ببعض ما تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة بأن يقال : إنّ المحرّم ليس ما لا في نظر الشارع ، ولهذا لو منع شخص عن تغنّى جارية مغنّية أو العبد المغنّى ، لا يكون ضامنا بالنسبة إلى تلك المنفعة المحرّمة بلا إشكال وإن كانا أجيرين لذلك ، وما لا يكون ما لا في محيط التشريع لا تكون
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي ؛ 2 : 110 ، المسلك الرابع ، الحديث 301 .