الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين .
وقد ورد الحثّ عليهما في الكتاب العزيز والأخبار الشريفة بألسنة مختلفة ، قال اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وقال تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 1 » إلى غير ذلك . « 2 »
* * * ويمكن الاستدلال على حرمة الاستيجار عليها « 3 » بفحوى أدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، بأن يقال : إنّ المستفاد عرفا من تلك الأدلّة أو من فحواها ، أنّ الأمر بالمنكر والنهى عن المعروف محرّمان ، بل مطلق ما يوجب الإغراء على المحرّم والترغيب إليه والتشويق إليه محرّم ، سواء ارتكب الطرف أم لا . ولا ريب في أنّ استيجار المغنّية للتغنّى والمصوّر للتصوير المحرّم ، دعوة لهما إلى إتيان الحرام وتشويق إليه وإغراء عليه ، بل قبول الإجارة أيضا نحو ترغيب للمستأجر إليه .
مضافا إلى إمكان الاستفادة من قوله - تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ . . .
. « 4 »
بدعوى أنّ العنوانين ليس لصرف معرّفيتهم ، بل الآية الكريمة في مقام تعييرهم وتقريعهم وذكر ما هو قبيح عقلا ومحرّم شرعا من أعمالهم .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 110 .
( 2 ) . تحرير الوسيلة ؛ 1 : 439 .
( 3 ) . معصية اللّه .
( 4 ) . التوبة / 67 .