تماميّة الحجّة على العبد . « 1 »
* * * قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ،
ليس إلّا جعلا واحدا لعنوان واحد هو
مَنِ اسْتَطاعَ
ولكنّه حجّة على كلّ مكلّف مستطيع ، فحينئذ لو علمنا بأنّ الحجّ كان واجبا على من استطاع إليه سبيلا ، وشككنا في بقائه ؛ من أجل طروّ النسخ مثلا ، فلا إشكال في جريان استصحاب الحكم المتعلّق بالعنوان لنفس ذلك العنوان ، فيصير - بحكم الاستصحاب - حجّة على كلّ من كان مصداقه .
ولهذا لا يستشكل أحد في استصحاب عدم النسخ ، مع ورود هذا الإشكال بعينه عليه ، بل على جميع الاستصحابات الحكميّة .
والسّر فيه ما ذكرنا : من أنّ الحكم على العنوان ، حجّة على المعنونات ، فاستصحاب وجوب الحجّ على عنوان « المستطيع » جار بلا إشكال ، كاستصحاب جواز رجوع كلّ مقلّد إلى المجتهد الفلانىّ ، وسيأتي كلام في هذا الاستصحاب فانتظر . « 2 »
* * *
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 3 » احتجّ الأخباريّون على وجوب الاحتياط بآيات :
منها : ما دلّ بظاهره على لزوم التورّع والاتّقاء ، مثل قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
هامش
( 1 ) . أنوار الهداية ؛ 2 : 146 - 147 .
( 2 ) . الاجتهاد والتقليد : 121 .
( 3 ) . آل عمران / 102 .