تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والشرطيّة والمانعيّة له . ومنها : ما يكون مجعولا بتبع اشتراط التكليف به ؛ أي ينتزع من اشتراطه به ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فإنّ الاستطاعة لم تكن قبل هذا الجعل شرطا للتكليف ، وبعد تقييد التكليف بها انتزع منه الشرطيّة ، ويمكن أن يكون دلوك الشمس من هذا القبيل ، كما يمكن أن يكون من قيود المكلّف به كما هو الأظهر ؛ فإنّ الصلاة كما أنّها مشروطة بالستر ، مشروطة بوقوعها من دلوك الشمس إلى غسق الليل . « 1 » * * * نعم ، ما هو المعقول من الإنشائيّة والفعليّة هو أنّ الأحكام قد تصدر من الموالى العرفيّة أو الحقيقيّة على نعت القانونيّة وضرب القاعدة ، وأحالوا مخصّصاتها وحدودها إلى أوقات أخر ، ثمّ بعد ذكر المخصّصات والحدود تصير فعليّة ؛ بمعنى أنّها قابلة للإجراء والبعث الحقيقىّ . فقوله - تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
حكم قانونىّ مضروب يحال بيان حدوده إلى خطاب آخر ، وبعد تتميم الحدود والشرائط يصير فعليّا ، ويقع في موقع الإجزاء ، إلّا أنّه حكم متعلّق بعنوان خاصّ هو المستطيع ، فإذا صار المكلّف مستطيعا يصير موضوعا له ، وإذا تمت شرائط التكليف بالنسبة إليه يكون هذا الحكم حجّة عليه ، وليس له عذر في تركه . وبالجملة : لا معنى للإنشائيّة والفعليّة المعقولتين إلّا ما ذكرنا ، والتنجّز عبارة عن
هامش
( 1 ) . الاستصحاب : 73 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 133 | عباس فيض نسب