تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ذهبت استطاعته وجب عليه الحجّ واستقرّ في ذمّته ، ولو مات يخرج من ماله ، فلو كان صرف تكليف سقط بموته أو سلب استطاعته ، لم يكن وجه له ، والوضع في الآية الكريمة يستفاد من ( على ) لا غير . والظاهر أنّ هذا منشأ ما ورد في قضيّة الخثعميّة عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « دين اللّه أحقّ بالقضاء » . « 1 » والظاهر من « على » الاستعلائيّة أنّ المال أو العمل والفعل محمول على العهدة ، ومستقرّ عليها ، كاستقرار زيد على السطح ؛ بدعوى أنّ العهدة والذمّة شئ ، يقع ثقل المال ونحوه عليه ، فمثل « للّه علىّ كذا » أو « علىّ أن أفعل كذا » ظاهر في أنّ ذلك الأمر دين من اللّه تعالى عليه ، ولهذا يقال : « إنّه وفى به » ويؤمر بالوفاء بالنذر ، وفي التكليف المحض لا يصحّ ذلك الإطلاق إلّا بتأوّل . « 2 » * * * أنّ الأحكام الوضعيّة عبارة عن كافّة المقرّرات الشرعيّة ما عدا الأحكام التكليفيّة ، حتّى أنّ الإباحة الواقعيّة لو كان لها جعل تكون من الوضعيّات والأحكام الوضعيّة ، بعد اشتراكها كلّها في إمكان جعلها استقلالا ، وليس حكم وضعىّ إلّا ويمكن أن يتطرّق إليه الجعل الاستقلالىّ .

[ فمنها ما يكون مجعولا بالتبع ، وهو ] على أنحاء :

منها : ما يكون مجعولا بتبع التكليف ؛ بمعنى انتزاعه منه ، كالجزئيّة للمكلّف به غالبا ،
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ؛ 8 : 26 ، كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج ، الباب 18 ، الحديث 3 . ( 2 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 377 - 378 .