فالجاهل والعالم والناسي والمتذكّر والعاجز والقادر كلّهم ، سواء في ثبوت الحكم عليهم ، شمول العنوان لهم ، واشتراك الأحكام بينهم ؛ وإن افترقوا في تماميّة الحجّة عليهم ، فذوو الاعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم وشمول العنوان لهم ؛ وإن اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجّة عليهم . « 1 »
* * * وأمّا الأوامر المتوجّهة إلى العناوين الكلّيّة ، مثل :
أَيُّهَا النَّاسُ *
و
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ،
فشرط تمشّى الإرادة والبعث الحقيقىّ هو تشخيص كون هذا الخطاب صالحا لبعث من كان واجدا - من بين المخاطبين - لشرائط التكليف ، من غير لزوم تقييده بالقدرة وسائر الشرائط العقليّة ، بل التقييد إخلال في بعض الموارد ، فإذا علم المولى بأنّ إنشاء الأمر على العنوان الكلّىّ صالح لانبعاث طائفة من المكلّفين كلّ في موطنه ، يصحّ منه التكليف والأمر ، فشرط التكليف حاصل حين تعلّق الأمر . « 2 »
* * * المقدمة الخامسة : أنّ الأحكام الكلّيّة القانونيّة تفترق عن الأحكام الجزئيّة من جهات ، صار الخلط بينهما منشأ لاشتباهات :
منها : حكمهم بعدم منجّزيّة العلم الإجمالىّ إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء ؛ بتوهّم أنّ الخطاب بالنسبة إليه مستهجن . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلل في الصلاة : 31 - 32 .
( 2 ) . مناهج الوصول ؛ 1 : 341 .
( 3 ) . فرائد الأصول : 250 - 251 ؛ الكفاية ؛ 2 : 218 ؛ فوائد الأصول ؛ 4 : 50 - 51 .