تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » ينبغي للمصلّى إحضار قلبه في تمام الصلاة أقوالها وأفعالها ، فإنّه لا يحسب للعبد من صلاته إلّا ما أقبل عليه ، ومعناه الالتفات التامّ إليها وإلى ما يقول فيها ، والتوجّه الكامل نحو حضرة المعبود - جلّ جلاله - واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ قلبه عمّا عداه ، فيرى نفسه متمثّلا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء ، مخاطبا له مناجيا إيّاه ، فإذا استشعر ذلك وقع في قلبه هيبة يهابه ، ثمّ يرى نفسه مقصّرا في أداء حقّه فيخافه ، ثمّ يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه ، فيحصل له حالة بين الخوف والرجاء ، وهذه صفة الكاملين ، ولها درجات شتّى ومراتب لا تحصى على حسب درجات المتعبّدين ، وينبغي له الخضوع والخشوع ، والسكينة والوقار ، والزىّ الحسن والطيب والسواك قبل الدخول فيها والتمشيط ، وينبغي أن يصلّى صلاة مودّع ، فيجدّد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يقوم بين يدي ربّه قيام العبد الذليل بين يدي مولاه ، وأن يكون صادقا في مقالة :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ؛
لا يقول هذا القول وهو عابد لهواه ، ومستعين بغير مولاه . وينبغي له - أيضا - أن يبذل جهده في التحذّر عن موانع القبول ؛ من العجب والحسد والكبر والغيبة وحبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ؛ ممّا هو من موانع القبول . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) . الحمد / 4 . ( 2 ) . تحرير الوسيلة ؛ 1 : 148 - 149 .