الأخذ بقبضته ، بل يقع فيها .
معنى القبض في المعاملات
ثمّ لا يخفى : أنّ القبض في الموارد التي يكون له فيها حكم في المعاملات ونحوها ، لم يستعمل بمعناه الحقيقي ؛ لقيام القرينة العامّة العقلائيّة فيها على التوسّع ، بل وقيام القرينة اللفظية عليه في كلّ مورد ورد فيه القبض بعنوانه موضوعا للحكم ، حتّى في بيع الصرف الذي فيه الدنانير والدراهم ؛ ضرورة عدم اعتبار القبض بالمعنى الحقيقي اللغوي فيه ، بل لا يعتبر الأخذ باليد أيضا .
فقوله - عليه السلام - في بعض روايات بيع الصرف : « يدفع إليه الورق ، ويقبض منه الدنانير » « 1 » ليس المراد منهما إلّا الأخذ والإعطاء عرفا ، فلو وضعه عنده ، وعمل صاحبه كذلك ، صحّ الدفع والقبض .
وما في بعضها : « لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّا يدا بيد » « 2 » ليس المراد منه إلّا التكنية عن النقد .
وقوله - عليه السلام : « فلا تفارقه حتّى تأخذ منه » « 3 » ليس المراد إلّا الأخذ العقلائي العرفي .
فيعلم : أنّ القبض هو الأخذ ، فلو كان الذهب في كيس أو صندوق ، ووضعه عنده ،
هامش
( 1 ) . الكافي ؛ 5 : 252 ؛ تهذيب الأحكام ؛ 7 : 99 ؛ وسائل الشيعة ؛ 18 : 167 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الكافي ؛ 5 : 251 ؛ تهذيب الأحكام ؛ 7 : 99 ؛ وسائل الشيعة ؛ 18 : 168 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ؛ 7 : 99 ؛ الاستبصار ؛ 3 : 93 ؛ وسائل الشيعة ؛ 18 : 169 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 8 .