تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وهو الأخذ بالكفّ أو باليد على ما في اللغة ، « 1 » والذي يظهر من التأمّل في موارد استعماله الحقيقي والمناسبات اللغوية ، أنّ القبض بالمعنى المصدري ، هو الأخذ بالقبضة ، والإقباض هو جعل الشئ في قبضته . والقبضة إمّا نفس الكفّ في حال انقباضها ، أو المأخوذ بها في حاله ، كما هو الظاهر من قوله تعالى :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ .
« 2 » وكذا من قوله - عليه السلام : « ما زاد على القبضة ففي النار » « 3 » أي اللحية . وقوله - عليه السلام : « هذا من الصدقة ، تعطى المسكين القبضة بعد القبضة » . « 4 » والمقبض من السيف وقبضته محلّ يقبض ؛ أي ما وقع في قبضتك . . . إلى غير ذلك من الاستعمالات . وعلى ذلك : يكون معناه الحقيقي أخذ الشئ بقبضتك ؛ أي كفّك مقبوضة ، مقابل كونها مبسوطة . ولا يخفى : أنّ القبض والإقباض ليسا كالوجود والإيجاد ؛ لأنّ الإقباض جعل الشئ في قبضة غيره ، والقبض أخذه بقبضته ، وهما غير متلازمين ، فضلا عن أن يكونا واحدا حقيقة ، ومختلفين اعتبارا . فقد يقبض الشئ من دون إقباض من أحد ، كما أنّه قد يتحقّق الإقباض من دون تحقّق القبض ، كما لو جعل شيئا في حال نوم الشخص في قبضته ؛ إذ لا يتحقّق منه
هامش
( 1 ) . لسان العرب ؛ 11 : 14 ؛ القاموس المحيط ؛ 2 : 354 ؛ أقرب الموارد ؛ 2 : 959 . ( 2 ) . طه / 96 . ( 3 ) . الكافي ؛ 6 : 487 ؛ وسائل الشيعة ؛ 2 : 112 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمام ، الباب 65 ، الحديث 1 . ( 4 ) . الكافي ؛ 3 : 565 ؛ تهذيب الأحكام ؛ 4 : 106 ؛ وسائل الشيعة ؛ 9 : 195 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 115 | عباس فيض نسب