تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تحريمه ذاك وذلك ، ثمّ وردت عدّة أخبار بأن لا بأس بأكل هذه الزيادة بحيلة ، مع أنّ المفاسد تترتّب عليه عينا وبلا فرق بينهما ، فهل يكون ذلك إلّا تهافتا في الجعل ، وتناقضا في القانون ، بل لغويّة فيه مع تلك الاستنكارات والتشديدات ؟ ! وهل ترضى بالقول : بارتكاب الائمّة : ما تترتّب عليه تلك المفاسد بحيلة ؟ ! « 1 » * * * لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ - بل مطلق الدين - بأزيد منه ؛ فإنّه ربا محرّم ، وكذا لو كان القرض إلى أجل ، فزاد فيه مقابل زيادة عينيّة أو حكميّة ؛ لأنّه من الربا عرفا ، ولا يحلّل الربا بالتخلّص عنه بالحيلة ؛ بأن يصالحه في مقابل الإمهال بشيء ، أو بغير ذلك . ومن تأمّل في الآيات « 2 » والروايات « 3 » الواردة في باب الربا - هذا السحت الذي يستجلب من المفاسد والمشاكل ما لا يحصى ، ولقد عدّه اللّه تعالى في كتابه من الظلم فقال :
فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
وما ورد في الروايات من التشديد عليه ، وأنّ الدرهم منه كذا وكذا - « 4 » لعلم أنّه لا يحلّ ولا يجوز ؛ بالتخلّص منه بتغيير العبارة أو العنوان ، مع بقاء واقع الربا بحاله . مثلا : لو وهبه عشرين دينارا ؛ ليقرضه ألفا إلى شهر ، حرم ولو لم يكن في القرض شرط الزيادة .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 552 - 554 . ( 2 ) . البقرة / 275 - 279 ؛ آل عمران / 130 ؛ النساء / 161 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 18 : 117 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ؛ 18 : 117 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 1 ، 6 ، 19 ، 21 ، 22 .