تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تكون حيثيّة أخرى وقيد آخر دخيلين في حلّيته ، فإذا كان البيع تمام الموضوع ، فكلّما تحقّق مع أيّة حيثيّة أو قيد يكون موضوعا للحلّ بما أنّه بيع ، ومن غير دخالة قيد ولا لحاظه . « 1 » * * * واستدلّ « 2 » على المطلوب « 3 » بقوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
ولا بدّ من البحث في مفاده وإطلاقه . فنقول : الظاهر من صدر الآية وذيلها - أي قوله :
فَلَهُ ما سَلَفَ
على احتمال ، وقوله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا
« 4 » - هو التعرّض للربا الحاصل بالمعاملة ، لا نفس المعاملة الربويّة . فحينئذ يحتمل في قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
« 5 » أن يكون مرادهم بالتسوية مثليّة الربح الحاصل بالبيع للربا ؛ أي الزيادة الحاصلة بالبيع الربوي ، أو الأعمّ منه حتّى يشمل الربا القرضى ، أو يكون مرادهم التسوية بين البيع الذي ليس فيه ربا ، والبيع الذي فيه ذلك . وعلى الاحتمال الأوّل : يكون معنى قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا :
أحلّ اللّه الزيادة الحاصلة بالبيع غير الربوي ، وحرّم الزيادة الربويّة ؛ ردعا لزعمهم ، ودفعا
هامش
( 1 ) . الاستصحاب : 125 . ( 2 ) . جامع المقاصد ؛ 4 : 58 ؛ المكاسب : 83 . ( 3 ) . صحة المعاطاة . ( 4 ) . البقرة / 276 . ( 5 ) . البقرة / 275 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 98 | عباس فيض نسب