تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كالكثرات الفرديّة وغيرها ، لكن جعل المتكلّم نفس الطبيعة موضوعة للحكم - من دون ذكر قيد في كلامه ، بما أنّه فعل اختيارىّ للفاعل المختار الذي بصدد البيان - موجب لحكم العقلاء بأنّ موضوع حكمه نفس الطبيعة ، من غير دخالة شئ آخر فيه . فالحكم بالإطلاق وموضوع احتجاج العقلاء ، لا يكون إلّا الفعل الاختيارىّ من الفاعل المختار ، فيقال : لو كان شئ آخر دخيلا في موضوع حكمه ، لكان عليه جعل الطبيعة مع القيد موضوعا ، لا نفسها ، فالاحتجاج متقوّم بجعلها موضوعا مع عدم بيان قيد آخر معها ، لا بدلالة لفظ « البيع » على الإطلاق ، أو على الأفراد ، أو على عدم دخالة شئ في مطلوبه ؛ ضرورة خروجها كلّها عن مدلول اللفظ . فإذا ورد دليل آخر ب « أنّ البيع الغرري باطل » « 1 » لا يكون التعارض بينه وبين قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
تناقضا في المقال ؛ ضرورة أنّ حكم البيع الغررىّ غير مقول لقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
لعدم دلالته على أفراد البيع وأصنافه . وإن شئت قلت : إنّ التعارض في المقام بين القولين والتلفّظين ، بما أنّهما فعلان اختياريّان له ، وفي العامّ والخاصّ بين الكلامين ، بما لهما من المدلول . « 2 » * * * فقوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
مطلق ؛ معناه أنّ البيع تمام الموضوع للحلّية والنفوذ ، ولا
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ؛ 12 : 330 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ مستدرك الوسائل ؛ 13 : 283 ، كتاب التجارة ، أبواب التجارة ، الباب 33 ، الحديث 1 وراجع أيضا مسلم ؛ صحيح ؛ 3 : 333 ، كتاب البيوع ، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر ، الحديث 4 ؛ أبى داود ؛ سنن ؛ 2 : 274 ، كتاب البيوع ، باب بيع الغرر ، الحديث 3376 . ( 2 ) . التعادل والتراجيح : 73 - 75 .