تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
في الخارج مصداق وجد به طبيعة البيع التي هي الموضوع ، وبمصداق آخر أيضا توجد الطبيعة ، فتصير محكومة بالحلّية . . . وهكذا . « 1 » * * * ف « البائع » و « البيّع » صادقان بتمام المعنى ، على كلّ من أوجد البيع ، فما ثبت للطبيعة يثبت لكل فرد ، كما في قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فإنّ البيع فيه نفس الطبيعة ، والحلّية إذا ثبتت لها صارت كأنّها لازمة للطبيعة تشريعا ، فكلّ موجود وجد ، وكان عين الطبيعة ، تثبت له الحلّية ، وكذا الحال في ثبوت الخيار ، هذا بحسب ظهور اللفظ . « 2 » * * * ولا بأس بالإشارة إلى كيفيّة تعارض المطلق والمقيّد ، حتّى يتبيّن حال ما نحن فيه . فنقول : إنّ تعارض المطلق والمقيّد ، ليس من سنخ تعارض العامّ والخاصّ ؛ لأنّ الخاصّ بمدلوله اللفظىّ يعارض العامّ ، ضرورة أنّ الإيجاب الكلّى يناقض السلب الجزئىّ فقوله : « كلّ عالم يجب إكرامه » ينافي بمفهومه قوله : « لا يجب إكرام النحويّين » ورفع التنافي بأحد الوجوه المتقدّمة ، وأمّا المقيّد فلا يكون بمدلوله اللفظىّ منافيا للمطلق . بيانه : أنّ الحكم بالإطلاق ليس لأجل ظهور لفظ المطلق فيه ؛ ضرورة أنّ اللفظ الموضوع للطبيعة - ك « البيع » و « الرقبة » - لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة ، لا غيرها
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 1 : 237 . ( 2 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 99 .