وإطلاقه يقتضى حلّيتها حتّى بعد الفسخ ، وهو مساوق للزوم .
وثانيهما : أنّ المراد تحليل البيع غير الربوي ، مقابل تحريم الربوي .
وقد ذكرنا أنّه ليس منظور من قال : « إنّ البيع مثل الربا » التسوية بين الإنشاءين والبيعين بعنوانهما ، بل المراد التسوية بينهما في حصول الربح والزيادة ؛ دفعا لعار أكل الربا ، فنفى التسوية أيضا بهذا اللحاظ ، فيرجع المقصود إلى نفيها في حصول الربح ، فتكون الآية بصدد بيان حلّية المال الحاصل ، فيكون لها إطلاق من هذه الجهة ، وهذا أيضا غير بعيد ، وإن كان لا يخلو من تأمّل وخدشة .
ثمّ إنّ الخدشة فيه بالشبهة المصداقيّة ، كالخدشة في الآية المتقدّمة ، والجواب الجواب .
ثمّ إنّ ما ذكرناه في تقرير الأصل في صدر المبحث هو استصحاب الملكيّة ، وأمّا استصحاب بقاء العقد فلم نتعرّض له ، وفي المقام يمكن إجزاؤه لتنقيح موضوع
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وغيره .
وكيف كان : لا إشكال في أنّ الأصل لزوم عقد المعاطاة حسب القواعد . « 1 »
* * * فإذا كان الموضوع لحكم - كالحلّية - طبيعة البيع ، فكلّ فرد وجد في الخارج يحكم العرف بحلّيته ؛ لكونه بيعا . وليس معنى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ :
أحلّ اللّه أفراد البيع ؛ لما حقّق في محلّه من أنّ الطبائع لا يمكن أن تكون مرآة لخصوصيات الأفراد ، بل المتفاهم العرفي من قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
هو كون البيع بنفسه موضوعا ، فإذا وجد
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 209 - 210 .