تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولما ذكرنا وما لم نذكره ممّا ذكره الشيخ - قدس سره - مقام آخر ، هذا كلّه فيما إذا علم أنّ البائع لم يرد إلّا النصف . « 1 » * * *
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 2 » وقد يقال : إنّ المعاقدة مع الغير تقتضى أن يكون طرفاها أهلا للمعاقدة والمعاهدة ، فكما لا يمكن الالتزام الجدّى مع الميّت والمجنون والنائم ونحوه ، كذلك الالتزام الجدّى مع من هو كالجدار أو كالحمار . « 3 » وفيه : أنّ البيع وغيره من التجارات لم يؤخذ في ماهيّتها المعاقدة والمعاهدة ، بل البيع تمليك العين بالعوض ، أو مبادلة مال بمال ، لا المعاهدة على أن يكون كذلك ، ولا تبادل الالتزامات ، وإعطاء التزام وأخذ التزام ؛ ضرورة أنّ كلّ ما ذكر خارج عن مفهوم « البيع » و « الإجارة » و « الصلح » وغيرها عرفا . نعم ، بعد تحقّق المعاملة ، يكون كلّ منهما بحكم العرف والشرع ملزما بالوفاء ، وهو من أحكامها ، لا دخيل في ماهيّتها . وقد مرّ « 4 » في بعض المباحث : أنّ إطلاق « العقد » على البيع ونحوه ، باعتبار العقدة الحاصلة من تبادل العوضين ادعاء ، فعقدة البيع كعقدة النكاح في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 575 - 578 . ( 2 ) . البقرة / 237 . ( 3 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 179 . ( 4 ) . تقدّم في الجزء الأوّل من كتاب البيع : 102 .