* فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
( 59 ) .
« الغيّ » : يأتي في اللّغة بمعنى : الضلال ، وبمعنى الفساد ، وبمعنى الخيبة ، وعلى هذا المعنى الأخير ليس في العبارة مجاز .
لكن على معنيي : الضلال ، والفساد ، نلاحظ أنّه أطلق الغيّ وأريد به جزاء الغيّ ، وهذا من المجاز المرسل ، وعلاقته : « السّببيّة والمسبّبيّة » .
فالغيّ سبب ، والعذاب مسبّبّ عنه .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
( 61 ) .
أطلق الوعد في هذه الآية وأريد به الموعود به ، وهذا من إطلاق السبب وإرادة المسبّب ، فهو من المجاز المرسل .
( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا . . .
( 75 ) .
أطلقت في هذه الآية عبارة :
فَلْيَمْدُدْ
طلبا من اللّه ، والمراد بها التهديد والتحذير ، والوعيد بسوء المصير لمن كان في الضلالة ، وهذا الإخراج للفظ عن أصل دلالته من المجاز المرسل .
( راجع تدبّر النصّ في موضعه من السورة ) .
عاشرا : ومن الفنون البلاغيّة التي جاءت في السّورة ما يسمّى عند البلاغيّين : « المجاز العقلي »
وهو إسناد المتكلم الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له في اعتقاده ، لملابسة بينهما ، مع قرينة صارفة .