مستحبّ في الأسماع ، مع ما في هذا الاختيار من تفنّن بديع في التعبير .
وأكتفي بهذا القدر مشيرا إلى أنّ كتاب اللّه لا تنتهي عجائبه مهما اجتهد المنقّبون في استخراجها من بحره العظيم .
* * *
( 23 ) الملحق الثاني جنات عدن ومستحقّوها في دلالات النّصوص القرآنية
المقدمة :
جاء في القرآن المجيد ( 11 ) نصّا ، فيها ذكر جنّات عدن ، مع بعض وصف لنعيم أهلها فيها ، ودلالات على مستحقّيها من المؤمنين ، ومعنى
« جَنَّاتِ عَدْنٍ » *
جنّات ثبات واستقرار دائم .
ولاكتشاف مستحقّيها أخذا من دلالات النّصوص القرآنيّة ، يقتضي البحث العلميّ منّا دراسة هذه النّصوص بإمعان ، لنعرف هل هذا الوصف
« جَنَّاتِ عَدْنٍ » *
وصف عامّ لكلّ درجات الجنّة ، من أدناها حتّى أعلاها في الفردوس الأعلى ، أم هي في درجات متوسطات فوق الدّرجات الدّنيا ، ودون الدّرجات العليا ، وأهل جنّات عدن هم من المتفوّقين في درجات مراتب المؤمنين ، أم غير ذلك .
فإلى دراسة النّصوص القرآنيّة الواردة حول هذا الموضوع ، وفق ترتيب نزول سورها :
النصّ الأول : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول )
:
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
( 50 )