في هذه الآية من الإيجاز حذف المبتدأ في :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ
لسهولة استخراجه بأدنى تأمل ، والتقدير : هذا ذكر رحمة ربّك عبده زكريّا .
( 2 ) في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا
( 3 ) .
« إذ » ظرف زمان والعامل فيه محذوف ، والتقدير : أذكر إذ نادى زكريّا ربّه نداء خفيّا ، بمعنى : ضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي الصالح للخطاب قصّة زكريّا . . . .
ونظائر هذا الحذف كثير في القرآن المجيد .
( 3 ) في قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الكافرين :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا . . .
( 38 ) .
أي : وأبصر بهم ، حذفت عبارة « بهم » لدلالة ما قبلها عليها ، ومثل هذا الحذف سهل الإدراك .
وهذا النوع من الحذف يسمّى « الاكتفاء » .
( 4 ) ومن الإيجاز بالحذف حذف حرف من الكلمة يجوز في العربيّة حذفها ، ومنه في هذه السّورة لداع بلاغي :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
( 67 ) .
جاء في هذه الآية حذف النون من « يكن » . والداعي البلاغيّ الإشعار بأنّ من كان معدوما في الواقع يحسن أن يوجز الحديث عنه في اللّفظ ، إذا كان الحذف جائزا لغة .
وهذا النوع من الحذف يسمّى « الاقتطاع » .
( 5 ) ومن الإيجاز بالحذف على طريقة « التضمين » وهو تضمين كلمة