تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
( 95 ) : * وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 94 ) .
ما خَوَّلْناكُمْ :
أي ما أعطيناكم متفضّلين به عليكم ، يقال لغة : خوّله الشيء ، أي أعطاه إيّاه متفضّلا .
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ :
أي : الّذين زعمتم أنّهم شركاء للّه ، حالة كونهم فيكم ومخلوقون مثلكم ، وليس لهم من الرّبوبيّة شيء . وهؤلاء الشركاء بشر من البشر ، اتّخذهم المشركون شركاء للّه وهم فيهم وعاشوا بينهم .
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ :
في قراءةنافع ، وحفص ، والكسائي ، وأبي جعفر ، أي : لقد تقطّع بينكم ما كان واصلا بينكم وبين شركائكم ، إذ لم تجدوا له أثرا ، وقرأباقي القراء العشرة : لقد تقطع بينكم بضمّ النّون : يأتي البين في اللّغة بمعنى : الصّلة والمودة ، فالمعنى على هذه القراءة : لقد تقطّعت المودّة والصّلة الّتي كانت بينكم وبين شركائكم ، فلم يبق لها أثر . وبهذا انتهى تدبر الدرس الثاني عشر من دروس سورة ( مريم ) . والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه . * * *

( 16 ) التدبر التحليلي للدرس الثالث عشر من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيتان ( 81 و 82 )

قال اللّه عزّ وجل : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 81 إلى 82 ] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 )