مع أنّ ملكيّته لها لم تنقطع طرفة عين ولا أقلّ من ذلك ، ثمّ هو يورّثها بحكمته من يشاء من عباده ، على صورة غنائم يغنمونها ، أو على صور أخرى .
ومن النّصوص القرآنيّة المبيّنة توريث الغنائم المنقولة ، وتوريث أراضي الأعداء وديارهم ، ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) خطابا لأصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن بني قريظة :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
( 27 )
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) بشأن بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر ، وميراثهم أراضي الوثنيّين مالكي الأراضي المقدّسة في فلسطين يومئذ ، وبعد وفاة هارون وموسى عليهما السّلام :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
( 137 ) .
القضيّة الرابعة : دلّت عليها عبارة :
. . . وَيَأْتِينا فَرْداً
( 80 ) : أي :
ويأتينا يوم الدّين فردا ، لا أولاد له يشدّون أزره ، ولا أنصار له يعينونه ، على خلاف قوله :
لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً .
إنّ كلّ إنسان يومئذ يكون مشغولا بنفسه ، يحمل همّ مصيره .
وقد أبان اللّه عزّ وجلّ أنّ كلّ عباده يأتون ربّهم يوم الدّين فرادى .
* فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( مريم / 19 مصحف / 44 نزول ) الّتي نتدبّر دروسها وآياتها :