تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
( 2 ) والارتقاء في درجات الإسلام والأعمال الصالحة الباطنة والظاهرة ، إذ يجعلهم يشعرون بلذّات الأعمال الصالحة ، وبالسّعادة القلبيّة والنفسيّة لدى ممارستها . وقيامهم بأعمال التقوى والبرّ والإحسان ، الّتي اندفعوا إلى ممارستها بالهدى الّذي زادهم اللّه عزّ وجلّ منه ، جعل صحائفهم مشحونة بالخيرات ، وهذه هي الباقيات الصالحات من الدنيا إلى يوم الدين . وهذه الباقيات الصالحات خير من كلّ ما في الدّنيا عند اللّه ثوابا ، وخير عند اللّه مرجعا أو رجوعا من الموت إلى الحياة ، لأنّها سبب الظّفر بثواب عظيم خالد في جنّات النعيم ، وسبب الظّفر برجوع أو مرجع كريم عند ربّ العالمين . دلّ على هذا قول اللّه تعالى في الآية :
. . . وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
( 76 ) . أي : خير من كلّ ما في الحياة الدّنيا من متع ولذّات ، ولو حيزت كلّها لحيّ واحد .
مَرَدًّا :
« المردّ » اسم مكان ، أو مصدر ميمي ، وهو كالمرجع . وبهذا انتهى تدبّر الدرس الحادي عشر من دروس سورة ( مريم ) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه . * * *

( 15 ) التدبّر التحليليّ للدرس الثاني عشر من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 77 - 80 )

قال اللّه عزّ وجل : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 77 إلى 80 ] أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 616 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني