الأشباه والنظائر القرآنية ، وتقديره : كم من قرن قبلهم كانوا أحسن منهم أثاثا ورئيا ، وكانوا مع ذلك لا يعقلون شيئا ، وكانوا لا يهتدون إلى صراط نجاتهم وسعادتهم ، أو كانوا يتّبعون الشّيطان الّذي يقودهم أو يسوقهم إلى عذاب السّعير . وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا ، بسبب كفرهم وفجورهم .
أَثاثاً :
« الأثاث » : جمع مفرده « أثاثة » وهو يطلق على متاع البيت ، الّذي يفرش فيه ، أو يتّخذ فيه للجلوس والنّوم والزّينة ، ويطلق أيضا على أدوات المطاعم والمشارب وسائر حاجات المساكن .
ويطلق الأثاث أيضا على جميع الأموال ، ما كان منها ثابتا لا ينقل ، وما كان منها متحرّكا ينقل .
وكلّ هذه المعاني مرادة بكلمة
أَثاثاً .
وَرِءْياً :
« الرّئي » حسن المنظر في الأجساد والأبدان النّضرة الممتلئة خصوبة وبهاء ورونقا ، بسبب ما هي فيه من معيشة ناعمة مرفّهة .
وفي القراءةالثانية [ وريّا ] : أي : وامتلاء بدن امتلاء يعطيه حسنا ونضارة وجمالا ، من وفرة وسائل الرّفاهية .
القراءتان متقاربتان في المعنى .
وفي استخدام كلمة « الرّئي » أو « الرّيّ » هنا إشارة إلى أنّ الّذين كفروا إنّما يفتخرون بحسن أجسام أهل ناديهم ، لا بجودة عقولهم ، وحسن آرائهم ، وإن أوهموا في مقالتهم بأنّ أهل ناديهم ، ومجلس كبرائهم أحسن رأيا وإدراكا للأمور .
والرّدّ القرآنيّ الّذي جاء مصرّحا به ، قد تضمّن أنّ كثيرا من كفّار