وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ :
الضمير في :
عَلَيْهِمْ
يراد به المدعوّون إلى دين اللّه الحقّ ، إذ هم المعنيّون بتوجيه التّلاوة ، أخذا من السّباق والسّياق والقرائن .
آياتُنا :
أي : آيات من القرآن المجيد الذي هو تنزيلنا على عبدنا محمّد ، ليبلّغه للنّاس ، باعتباره ، أنزل لتعليمهم وهدايتهم ، ضمن تعليم وهداية النّاس جميعا .
بَيِّناتٍ :
أي : حالة كونها واضحات جليّات الدّلالات ، ومشتملات على الهداية للّتي هي أقوم ، وعلى الموعظة الحسنة بالتّرغيب والترهيب ، وعلى المجادلة بالّتي هي أحسن ، وهذه هي الكلّيّات الّتي ترجع إليها تفصيلات آيات القرآن المجيد ، والمشتملات على هدايته للناس .
يقال لغة : « بان الشّيء يبين بيانا ، فهو بائن وبيّن » أي : ظهر ووضح وكان جليا .
ويقال : « بيّن الشّيء » أي : ظهر واتّضح . ويقال : « أبان فلان الشيء إبانة ، وبيّنه تبيينا وتبيانا » أي : أوضحه وأظهره .
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا :
أي : قال الّذين كفروا كفرا ناتجا عن إرادة جازمة من المدعوّين إلى دين اللّه الحقّ ، بعد إدراكهم دلالات الآيات البيّنات وقيام الحجّة عليهم بها .
لِلَّذِينَ آمَنُوا :
الّذين يدعونهم إلى الإيمان والإسلام لإنقاذ أنفسهم من عذاب اللّه يوم الدّين ، وللظفر بالنّعيم الخالد في جنّات النّعيم .
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ :
أي : أيّ فريقينا ، يا من تتلون علينا هذه الآيات .
الّتي تقولون : إنّها آيات منزّلات من عند اللّه على محمّد .