أي : خير مكان إقامة ، أو خير إقامة .
( 74 ) * قرأقالون ، وابن ذكوان ، وأبو جعفر : [ وريّا ] .
الرّيّ : امتلاء البدن بما يعطيه حسنا ونضارة وجمالا من السّوائل والأشربة والغذاء الحسن .
* وقرأها باقي القرّاء العشرة : ورءيا .
الرّئي : حسن المنظر في البهاء والجمال ، سواء أكان في الملابس ، أم في الأبدان .
والقراءتان متقاربتان في الدّلالة على المعنى المراد ، وفيهما تفنّن مستغذب ، في استخدام لفظتين متقاربتين في النّطق ، ومتقاربتين في المعنى .
تمهيد :
هذا الدرس من دروس السورة يعالج بالبيان الحكيم ذريعة تذرّع بها الّذين كفروا من عتاة وأئمّة مشركي مكّة ، في المرحلة المكيّة من سيرة الرّسول الدّعويّة ، ويتذرّع بها الجبابرة وأهل الوجاهة والثراء في كلّ عصر وفي كلّ أمّة ، لتحسين مواقفهم الكفريّة القبيحة وتزيينها .
لقد كفر كبراء مشركي مكّة إبّان التّنزيل بما جاء في آيات اللّه البيّنات المنزّلات على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقدّموا للّذين آمنوا ذريعتهم التالية .
وهي أنّهم يتمتّعون بمكانة اجتماعيّة رفيعة ، ولهم في بيئتهم أنصار وأعوان مؤيّدون لهم من علية القوم ، ولهم ناد يتبادلون فيه الرأي والمشورة ، وطرائف الأحاديث والأخبار ، ويتمتّعون أيضا بوفرة من زينة الحياة الدّنيا ولذّاتها وأموالها وممتلكاتها .