ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 ) .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( مريم ) والحمد للّه على معونته وتوفيقه ومدده وفتحه .
* * *
( 14 ) التدبّر التحليليّ للدرس الحادي عشر من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 73 - 76 )
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 73 إلى 76 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
القراءات :
( 73 ) * وقرأحمزة ويعقوب : « عليهم » بضمّ هاء الضمير ، وقرأها باقي القراء العشرة : عليهم بكسر هاء الضمير . والقراءتان وجهان عربيان في النّطق .
( 73 ) * وقرأ ابن كثير : « مقاما » بضمّ الميم الأولى ، من فعل « أقام » المزيد وقرأها باقي القرّاء العشرة : مقاما بفتح هذه الميم ، من فعل « قام » الثلاثي غير المزيد .
والقراءتان متكاملتان في الأداء البياني ، أي : يهيّأ لهم « مقام » فهم يتخذونه « مقاما » بالجبر أو بالاختيار « مقام » و « مقام » كلّ منهما يصلح لأن يكون اسم مكان ، أو مصدرا ميميّا ، ويسمّى « اسم مصدر » .