ثالثا :
ما جاء في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) قد تضمّن معالجة تعتمد على تقديم مشهد رهيب من مشاهد تعذيب المكذبين بيوم الدّين وما يجري فيه ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
( 31 ) .
رابعا :
ما جاء في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) قد تضمّن بيان أنّ المكذّب بيوم الدّين لا حجّة له إلّا التّعجّب من الإحياء بعد الموت ، وجاء فيها معالجة إقناعيّة بوجوه من الإقناع تناسب شكوكه .
فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
( 3 ) .
وجاء بعد هذا في السورة معالجة المكذبين بدفع توهّماتهم ، وإثبات أنّ اللّه عزّ وجلّ عليم بكلّ شيء ، وقدير على ما يشاء .
خامسا :
ما جاء في سورة ( الطارق / 86 مصحف / 36 نزول ) قد تضمّن بيان أنّ من خلق الإنسان من ماء دافق ، قادر على إرجاعه إلى الحياة بعد موته وفناء جسده .
فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
( 8 ) .