تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الامتحان في الحياة الدّنيا ، إن آمن واتّقى ، فلمّا كفر الأكثرون ، واستحقّوا دخول النار ، أخذ المتّقون حصصهم ، فورثوا بذلك الحصص الّتي كانت معدّة في الجنّة لسائر العباد لو آمنوا وعملوا صالحا ، ويأخذ أهل الجنّة من هذا الميراث العظيم كلّ منهم بحسب مرتبته ودرجته ، واللّه أعلم .
تَقِيًّا :
على وزن « فعيل » وهو من صيغ المبالغة ، أي : بالغا الدرجات العاليات في مرتبة التقوى ، وهؤلاء هم الذين يرثون درجات جنّات عدن . أما المتقون من دون ذلك فلهم منازل دون درجات جنّات عدن . وبهذا تمّ تدبّر الدرس الثامن ، والحمد للّه على فتحه وتوفيقه وتيسيره . * * *

( 12 ) التدبّر التحليليّ للدّرس التاسع من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيتان ( 64 و 65 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 64 إلى 65 ] وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 )

تمهيد :

هذا درس اعتراضيّ بين مقدّمات موضوع السّورة ، وبين موضوعها الرئيس ، الذي يعالج واقع حال المدعوّين إلى الإيمان والإسلام واتّباع الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فيما جاء به عن ربّه ، إبّان نزول السّورة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 571 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني