وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ . . .
( 27 ) .
ويدخل في ذرّيّته « إسماعيل عليه السّلام » وخاتم الأنبياء والمرسلين « محمّد بن عبد اللّه » صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه من ذرّيّة « إسماعيل » بن إبراهيم .
فكلّ النبيّين الذين جاءوا من بعد إبراهيم عليه السّلام هم من ذرّيّته ، وكثير منهم وهم أنبياء بني إسرائيل ، هم من ذرّيّة « يعقوب » الّذي هو « إسرائيل » عليه السّلام .
وآخرون هم من ذرّيّة « إبراهيم » دون أن يكونوا من ذرّية « يعقوب - إسرائيل » فجاء في آية سورة ( مريم ) :
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ .
وجاء في الآيات من ( 83 - 87 ) من سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) تفصيل ذكر فيه عدد من النبيّين الّذين هم من ذرّيّة إبراهيم عليهم السّلام .
وقد أفادنا التدبّر التكامليّ للنّصوص القرآنيّة الواردة بشأن هذا الموضوع ، أنّ النّبيّين ذرّيّة بعضهم من بعض إلى آدم عليه السّلام .
وبهذا تمّ تدبر الدّرس السابع بمعونة اللّه وتوفيقه وفتحه فالحمد له على ما أولى من فضله .
* * *
( 11 ) التدبّر التحليلي للدرس الثامن من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 59 - 62 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 59 إلى 63 ]
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )