مُوسى
مفعول به للفعل في :
وَاذْكُرْ
وظاهر أنّ المراد ذكر الأخبار القرآنيّة الواردة بشأنه ، لا مجرّد ذكر لفظ : « موسى » .
لفظ « موسى » اسم مصري قديم ، معناه « ولد » ومعناه بالعبريّة « منتشل » سمّي بموسى لأنّه انتشل من الماء .
فقد كان من قصّته أنّ فرعون مصر في السّنة الّتي ولد فيها موسى عليه السّلام ، قد شدّد الأمر بقتل صبيان العبرانيّين ، وكان موسى أصغر أولاد أبيه ، وثالث ثلاثة : أخته : « مريم » الكبرى ، وبعدها : « هارون » وبعده : « موسى » .
قالوا : وقد أخفاه والداه ثلاثة أشهر ، لكنّ عيون فرعون من جنوده قد كانوا شديدي المراقبة والتجسّس على أولاد الإسرائيليّن .
فألهم اللّه أمّه أن تضعه في تابوت ، وهو سفط مطليّ بالحمر « 1 » والزّفت ، وأن تلقيه في النّيل ، وقضت مقادير اللّه عزّ وجلّ أن يجري به ماء النهر إلى شاطئ قصر فرعون ، ونزلت ابنة فرعون لتغتسل في النّهر ، فرأت الصّبيّ في السّفط ، فرقّ له قلبها ، وقالت : هذا من أولاد العبرانيّين .
وقالت امرأة فرعون له : هذا الولد قرّة عين لي ولك ، لا تقتلوه ، عسى أن ينفعنا ، أو نتّخذه ولدا .
فاستجاب فرعون لطلب زوجته ، ونشأ موسى عليه السّلام في قصر فرعون نشأة أولاد الملوك .
ورفض الطفل أثداء المرضعات ، وكانت أخته مريم تقترب من القصر الفرعوني ، وتتردّد إلى جهته ، وربّما تخدم فيه ، فلمّا رأت أنّه رفض أثداء المرضعات المصريات ، قالت لمنتشليه من الماء في القصر الفرعوني :
هَلْ
هامش
( 1 ) الحمر : مادّة يطلى بها للحفظ وسدّ الثّغرات في الخشب .