تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

( 7 ) التدبر التحليليّ للدرس الرابع من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 51 - 53 )

قال اللّه عزّ وجل : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 53 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )

القراءات :

( 51 ) * قرأعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : مخلصا بفتح اللّام ، أي : جعله اللّه عزّ وجل خالصا من الشوائب ، ومصطفى من اللّه بالنبوّة ، ومصطفى لحمل رسالة عظيمة ، ذات وظائف جسام ، قد اختاره اللّه لحملها . وقرأباقي القرّاء العشرة : [ مخلصا ] بكسر اللّام ، أي : إنّه كان مخلصا للّه في أعماله الظّاهرة والباطنة ، الجسديّة والنفسيّة ، فهو يبتغي بكلّ تصرّف من تصرّفاته الإراديّة مرضاة اللّه جلّ جلاله ، فلا ينافق بها ، ولا يرائي . يقال لغة : خلص الشّيء خلوصا ، أي : صفا من الشوائب والأكدار . ويقال : أخلص فلان الشّيء : أي : صفّاه ونقاه من شوائبه . ويقال : أخلص الأمير فلانا ، أي : اختاره واختصّه لنفسه . ويقال : أخلص العبد عمله لربّه ، أي : جعله خاليا من النّفاق ، ومن الرّياء والسّمعة . فالقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد ، إذ كان موسى عليه السّلام مخلصا للّه في أعماله الإراديّة كلّها . وكان مخلصا من اللّه عزّ وجلّ ومختارا للنبوة ولحمل رسالة عظيمة .