( 7 ) التدبر التحليليّ للدرس الرابع من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 51 - 53 )
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 )
القراءات :
( 51 ) * قرأعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : مخلصا بفتح اللّام ، أي : جعله اللّه عزّ وجل خالصا من الشوائب ، ومصطفى من اللّه بالنبوّة ، ومصطفى لحمل رسالة عظيمة ، ذات وظائف جسام ، قد اختاره اللّه لحملها .
وقرأباقي القرّاء العشرة : [ مخلصا ] بكسر اللّام ، أي : إنّه كان مخلصا للّه في أعماله الظّاهرة والباطنة ، الجسديّة والنفسيّة ، فهو يبتغي بكلّ تصرّف من تصرّفاته الإراديّة مرضاة اللّه جلّ جلاله ، فلا ينافق بها ، ولا يرائي .
يقال لغة : خلص الشّيء خلوصا ، أي : صفا من الشوائب والأكدار .
ويقال : أخلص فلان الشّيء : أي : صفّاه ونقاه من شوائبه . ويقال : أخلص الأمير فلانا ، أي : اختاره واختصّه لنفسه .
ويقال : أخلص العبد عمله لربّه ، أي : جعله خاليا من النّفاق ، ومن الرّياء والسّمعة .
فالقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد ، إذ كان موسى عليه السّلام مخلصا للّه في أعماله الإراديّة كلّها . وكان مخلصا من اللّه عزّ وجلّ ومختارا للنبوة ولحمل رسالة عظيمة .