لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) .
*
مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ :
في هذه العبارة تحديد لمصدر الكلام الذي نادى اللّه به موسى عليه السّلام .
يبدو أنّ موسى عليه السّلام كان متوجّها بوجهه وصدره لجهة الجبل ، فالجبل بالنّسبة إليه يكون على ثلاثة أقسام ؛ قسم يواجهه بصدره ، وقسم يقع إلى جهة اليمين بالنسبة إليه ، وقسم يقع إلى جهة الشّمال بالنسبة إليه .
أمّا مصدر النّداء فقد كان من جانب الطّور الأيمن بالنسبة إلى موسى عليه السّلام ، لا من وسطه ، ولا من جانبه الأيسر .
*
. . . وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
( 52 ) :
أي : وبعد أن ناديناه ، وقلنا له :
أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) كما جاء في سورة ( النمل ) قرّبناه إلى جهة النّداء ، وجعلنا مكالمته مناجاة ، المناجاة : هي الإسرار في المحادثة .
النّجيّ : هو المناجي ، أي : المحادث في السّرّ بصوت منخفض .
فمحادثة اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام بعد تقريبه ، كان على طريقة المناجاة ، لا بالنداء ورفع الصوت .
ومع هذا التقريب والمناجاة بقي الكلام محاطا بجلال وهيبة المتكلّم الرّبّ العظيم .
*
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
( 53 ) :
أي : وجعلنا أخاه هارون نبيّا ، فأوحينا إليه ، استجابة لطلبه ، ليكون معه رسولا إلى فرعون وقومه ، وإلى بني سرائيل .