*
وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا :
وكلّا من إسحاق ويعقوب قد جعلناه بالوحي إليه نبيّا ، إذ وجدناه أهلا لاصطفائه بالنبّوة .
ثم جعلهما اللّه رسولين ، بدلالة نصوص أخرى .
*
وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا :
أي : ووهبنا لإبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا خيرا كثيرا ، ومجدا عظيما ، غير الاصطفاء بالنبوّة والرّسالة ، وهذا يتناسب مع عظمة وجلال الرّبوبيّة اللّذين دلّ عليهما ضمير المتكلّم العظيم .
*
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
( 50 ) :
أي : وجعلنا لهم أيضا في ألسنة فضلاء النّاس ثناء حسنا رفيعا فائق العلوّ .
جاء في هذه الجملة التعبير عن الثّناء الحسن بأنّه لسان صدق ، أي :
ثناء باللّسان الناطق بالصّدق لا بالكذب .
وهذا الثناء عليّ رفيع يناسب ارتفاع منزلتهم في الفضائل بين الأنبياء والمرسلين .
وتحتمل العبارة معنى آخر ، وهو أنّ اللّه جعل ألسنتهم تجهر بالحقّ صادقين في الدعوة إلى اللّه .
قال المؤرخون ؛ وقد تزوّج إبراهيم عليه السّلام بعد وفاة « سارة » زوجة اسمها « قطّورة » فولدت له ستّة أولاد ، وكان عمره قرابة ( 140 ) سنة .
قالوا : وقد عاش عليه السّلام ( 175 ) سنة ، واللّه أعلم .
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثالث من دروس سورة ( مريم ) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه .
* * *