( 51 ) و ( 53 ) * قرأ نافع : [ نبيئا ] بإثبات الهمزة بعد الياء في الموضعين وقرأباقي القراء العشرة نبيا بإبدال الهمزة ياء وإدغامها بالياء قبلها ، في الموضعين .
والقراءتان وجهان لنطق الكلمة في اللّسان العربي .
التدبر :
*
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى :
أي : وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي أيّا كنت ، خبرا منزّلا في الكتاب ( - القرآن ) فاحفظه ، وتدبّره ، واستذكره عند المناسبات الدّاعيات لتنتفع به .
اذكر نبيّ اللّه ورسوله موسى ، واذكر أخاه هارون الذي اصطفيناه نبيّا ، وجاء في نصوص أخرى أنّه رسول أيضا ، ولعلّ اختياره لمشاركة أخيه موسى عليهما السّلام بالرّسالة قد كان متأخرا عن اختيار موسى للرّسالة ، فاكتفى هذا النّصّ بذكره نبوّته .
الخطاب في هذه الجملة القرآنيّة موجّه لكلّ صالح للخطاب يتلقّى آيات اللّه من كتابه المجيد قراءة ، أو تلاوة ، أو سماعا .
وجاء بأسلوب الخطاب الإفرادي لتحميل كلّ فرد صالح للخطاب مسؤوليّته بشأن هذا التكليف .
الأمر بفعل :
وَاذْكُرْ
يستدعي باللّزوم الفكريّ التّلقّي ، والفهم بتدبّر ، ووضع الشيء المأمور بذكره في الذّاكرة الواعية ، آلة التذكّر في الدّماغ .
والغرض من التّذكّر ، الانتفاع مما استدعته الذّاكرة لساحة التّصوّر الحاضر ، عند المناسبات الدّاعيات .
وهذه العبارة معطوفة على نظائرها في السّورة .