( 75 ) سنة ، على أنّها كانت في شبابها عاقرا ، فوهبت خادمتها « هاجر » لزوجها إبراهيم ، لعلّ اللّه يرزقه منها بولد .
فولدت « هاجر » لإبراهيم إسماعيل عليهما السّلام ، وكان عمر إبراهيم ستّا وثمانين سنة .
وسافر إبراهيم بأمّ إسماعيل وولدها منه إلى وادي مكّة ، وتركهما عند مكان بيت اللّه الحرام ، بأمر من اللّه ، في قصّة جاءت في الصحيح عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعاد إلى أرض الكنعانيّين .
ولمّا بلغت « سارة » من العمر ( 89 ) سنة ، وبلغ إبراهيم عليه السّلام من عمره ( 100 ) سنة ، بشّرهما اللّه عزّ وجلّ بولد منهما ، هو « إسحاق » عليه السّلام ، بخبر تلقّياه من الرّسل من الملائكة الّذين زاروه قبل أن يذهبوا إلى قوم « لوط » لإهلاكهم ، وقلب قراهم عاليها سافلها .
فوهبه اللّه عزّ وجلّ من زوجته « سارة » ولدا سمّاه إسحاق ، وكبر إسحاق ، وتزوّج وأنجب ولدين : « عيصو » و « يعقوب » .
التدبّر :
*
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
أي : فلمّا اعتزلهم ، واعتزل عن مشاهدة ما يعبد قومه من أوثان وخرافات ، في الهجرات الّتي سبق بيانها في التمهيد .
*
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا .
( 49 )
إسحاق : هو ابن إبراهيم عليه السّلام من زوجته « سارة » وهو الولد الثاني لإبراهيم ، إذ كان قد وهبه اللّه « إسماعيل » من « هاجر » المصريّة ، الّتي سبق بيان قصّتها في التمهيد ، وكان ابنه « إسماعيل » غلاما يافعا يضرب بالسّهام ، حين ولد إسحاق .