تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فَاعْبُدُوهُ :
أي : فحقّقوا بإراداتكم عبوديّتكم لربّكم ، بأن تؤمنوا به ، وبكلّ رسله وكتبه ، وبكلّ ما بلّغكم رسله عنه ، وأنا واحد منهم ، فعليكم أن تؤمنوا بي . وحقّقوا بإراداتكم عبوديّتكم لربّكم بأن تؤدّوا ما يأمركم به ، وتجتنبوا ما ينهاكم عنه ، ممّا أبلّغكم إيّاه عمّا أوحى به إليّ .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ :
أي : هذا الّذي آمركم به من اتّقاء عذاب اللّه ، وطاعتي ، وعبادة ربّكم بالإيمان والعمل هو صراط مستقيم يوصلكم إلى رضوان اللّه والخلود في جنّات النعيم يوم الدّين ، والخلاص من عذاب الجحيم . * * * تاسعا : تكميل آخر جاء في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) وهو موصول بما جاء قبله : قال اللّه عزّ وجلّ :
* فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 54 ) . القراءات : ( 52 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ من أنصاري إلى اللّه ] بفتح ياء المتكلم . وقرأباقي القرّاء العشرة بإسكانها .