الظاهرة الأولى : دلّ عليها :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ :
الخلق : يأتي في اللّغة بمعنى التقدير ، وهو إعطاء أجزاء الشّيء مقاديرها . وهذا هو المراد هنا في النصّ ، فمعنى « أخلق » هنا : أقدّر وأصوّر وأصنع من الطّين .
ويأتي الخلق بمعنى ابتداع الشيء على غير مثال سبق ، وعلى إيجاده من العدم ، وهذا لا يكون إلّا من اللّه جلّ جلاله .
فالمعنى : أنّي أصوّر لكم تماثيل من الطين كهيئة الطّيور ، فتكون طيورا بإذن اللّه .
الظاهرة الثانية : دلّ عليها :
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ
وجاء في الآية بعد ذكر ظاهرتين أخريين ، تقييد هذا الإبراء بإذن اللّه .
الأكمه : يطلق في اللّغة على الأعمى ، وعلى الأعشى ، وهو الذي لا يرى رؤية سليمة في اللّيل .
ولم يكن إبراؤه للأكمه بعلاج دوائي ، وإنّما يكون بلمس ودعاء .
الظّاهرة الثالثة : دلّ عليها :
وَالْأَبْرَصَ
عطفا على « الأكمه » وهو أيضا مقيّد بإذن اللّه ، لما يأتي في النصّ .
البرص : من الأمراض العسيرة الّتي ليس لها علاج حاسم . وقد كان عيسى عليه السّلام يبرئه بإذن اللّه باللّمس والدّعاء .
الظاهرة الرابعة : دلّ عليها :
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
هذا القيد :
بِإِذْنِ اللَّهِ
منسحب على إبراء الأكمه والأبرص .
وقد جاء في تاريخ دعوته بعد بعثته أنّه كان عليه السّلام يحيي الموتى بإذن اللّه .