( 51 ) في كلمة
صِراطٌ
وجوه عند القرّاء ، تنطق بالصّاد ، وبالسّين ، وبالصّاد المشمومة صوت زاي .
تمهيد :
جاء في هذا النصّ بيان أنّ عيسى عليه السّلام ، قد بعثه اللّه رسولا إلى بني إسرائيل ، أي : هم المخاطبون الأوّلون من الناس برسالته ، إذ كانت رسالته عامّة للنّاس ، لكّنها تنتهي ببعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخصوصيّتها خصوصيّة زمانيّة ، لا خصوصيّة بقوم دون قوم .
واشتمل هذا النّصّ على تلخيص لرسالته ، وبرهان صدقه في أنّه نبيّ اللّه ورسوله .
التدبّر :
*
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ :
هذه العبارة من توابع قول الملائكة لمريم عليها السّلام ، حين بشّروها بعيسى عليه السّلام .
أي : ويبعثه رسولا إلى بني إسرائيل الضّالّين ، بعد أن يجعله نبيّا بالوحي إليه .
*
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ :
الآية : هي العلامة ، والعلامة على صدق الرّسول لا بدّ أن تكون معجزة خارقة للعادة .
مِنْ رَبِّكُمْ :
أي : لا منّي ، وفي هذا البيان تبرّؤ من كونه هو الّذي يجري الآية . بل ربّهم هو الذي يجريها له ، دليلا على أنّه صادق فيما يبلّغ عنه .
وهذه الآية الإعجازية لها خمس ظواهر دلّ عليها النصّ :