ثامنا :
ولا نجد في القرآن الكريم ما يتحدّث عن فتوّة عيسى عليه السّلام :
ولا عن شبابه .
لكن نجد فيه ما يدلّ على دعوته بعد بعثته ، وتبليغه رسالة ربه ، وكان حينئذ كهلا ، قد بلغ الثلاثين من عمره .
فنجد في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) لقطات تتعلّق ببعثته ، ودعوته في قومه ، وهي في الآيات من ( 49 - 51 ) .
قال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 49 ) وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 50 ) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 51 ) :
القراءات :
( 49 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ إنّي أخلق ] بكسر همزة « إنّ » وفتح ياء المتكلّم .
وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : أنى أخلق بفتح همزة « أنّ » وفتح ياء المتكلم .
وقرأباقي القرّاء العشرة : [ أنّي أخلق ] بفتح همزة « أنّ » وإسكان ياء المتكلم .
وهذه القراءات وجوه عربيّة جائزة ، لا يختلف بها المعنى المراد .