وعظيم ، يتعلّق بإنهاء ظروف الحياة الدنيا ، وإيجاد ظروف الحياة الأخرى ، ويتجلّى فيه سلطان الرّبوبيّة وحده ، وتسقط فيه الملكيّات الصّورية ، ويرث اللّه الأرض ومن عليها .
أي : لا يبقى لها مالك غير اللّه المالك الحقيقيّ لها دواما ، وانفراد اللّه عزّ وجلّ بملكيّتها يومئذ شبّه بالميراث .
إنّه بعد موت الخلائق ، وانتهاء مدّة البرزخ الفاصل بين الحياة الأولى ، والحياة الأخرى ، يرجع النّاس إلى بارئهم بالخلق الجبريّ ، لمحاسبتهم على ما قدّموا وأخّروا في رحلة الحياة الدّنيا حياة الامتحان ، وبعد محاسبتهم يفصل اللّه عزّ وجل القضاء بشأن كلّ مكلّف فيهم ، وبعد ذلك يجازي اللّه كلّا بحسبه ، بالعدل أو بالفضل .
* * * سابعا :
وبين مرحلة طفولة عيسى عليه السّلام ، وبعثته نبيّا رسولا ، لا نجد في القرآن إلّا خبر أنّ اللّه عزّ وجلّ آواه وأمّه إلى ربوة ذات قرار ومعين .
فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 50 نزول ) :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
( 50 ) .
القراءات :
* قرأ ابن عامر ، وعاصم : ربوة بفتح الرّاء .
وقرأها باقي القراء العشرة [ ربوة ] بضمّ الرّاء .
وهما وجهان عربيّان لنطق هذه الكلمة ، الدّالّة على كلّ ما ارتفع من الأرض وربا .