الرّسول : هو نبيّ كلّفه اللّه أن يحمل رسالة للنّاس ، ويؤدّيها إليهم كما أمره اللّه .
الفقرة الرابعة : دلّ عليها :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ :
البركة : النّماء والزّيادة من كلّ خير بمدد غيبيّ .
والمبارك : هو الّذي جعل اللّه فيه أو بسبه النماء والزيادة من الخيرات .
[ أينما ] : اسم شرط يجزم فعلين ، وهو ظرف مكان ، والمعنى : في أيّ مكان كنت أكن فيه مباركا بقضاء اللّه وقدره .
وقد كان عيسى عليه السّلام في حياته مباركا في كلّ مكان يوجد فيه ، مصحوبا بآيات اللّه ذوات الإنماء بالخيرات الحسان .
فقد كان يمسح على المرضى فيشفيهم اللّه ، وكان يبارك على الطّعام القليل فيأكل منه خلق كثير ويزيد الباقي على أصل الطّعام الّذي بارك عليه ، ومن عظيم نفعه وبركته ، أنّه اهتدى به إلى اللّه وصراطه المستقيم ضالّون كثيرون .
الفقرة الخامسة : دلّ عليها :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
( 31 ) .
وَأَوْصانِي :
أي : وأمرني . يقال لغة : أوصى فلان فلانا بالشيء ، أي : أمره به ، وفرضه عليه .
بِالصَّلاةِ :
أي : وأمرني بعبادة الصّلاة المشتملة على القيام ، والرّكوع ، والسّجود ، والتلاوات ، والأذكار ، والدّعاء .
وهذه الصّلاة معروفة في الرّسالات الرّبّانيّة السّابقات ، ولا سيما رسالة إبراهيم عليه السّلام .
وَالزَّكاةِ :
وهي ما يجب على الإنسان المسلام لربّه أن يبذله من