تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 102 ) . ( 4 ) وسمّاه الرّوح في سورة ( النحل ) أيضا :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
( 2 ) . أي : ينزّل الملائكة مصحوبة بالرّوح الذي هو جبريل عليه السّلام ، من أمره على من يشاء من عباده ، وهم الّذين اصطفاهم لرسالته ، ومضمون الرّسالة : أن أنذروا بعذاب اللّه الكافرين بأنّه لا إله إلّا اللّه ، أي : لا معبود بحق إلا اللّه ، فمن عبد غير اللّه ، أو أشرك بعبادته أحدا كان من الكافرين ، المستحقين للخلود في عذاب النّار يوم الدين . ( 5 ) وسمّاه الرّوح في سورة ( المعارج / 70 مصحف / 79 نزول ) فقال اللّه تعالى فيها :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) . أي : تعرج الملائكة وجبريل ، وخصّ بالذّكر تعظيما لشأنه بين الملائكة المقرّبين . ( 6 ) وسمّاه الرّوح أيضا في سورة ( النبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) : فقال تعالى في الحديث عن يوم الدّين :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
( 38 ) . أي : يوم يقوم جبريل متميّزا بارتفاع منزلته عند ربّه ، والملائكة معه . هذه النصوص تدلّ على أنّ جبريل عليه السّلام ، قد اختصّه اللّه عزّ وجلّ باسم « الرّوح » و « روح القدس » وأضافه إلى نفسه تكريما له بقوله في سورة ( مريم / 19 مصحف / 44 نزول ) :
. . . فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
( 17 ) .