عليك دعاء ما ، مهما كان خفيا ، لأنّه عليه السّلام قد نادى ربّه نداء خفيا .
إِلَّا رَمْزاً :
الرّمز : الإشارة بحركة عضو من الأعضاء ، كحركة بالشّفة ، أو العين ، أو الحاجب ، أو الأصابع ، أو نحو ذلك .
وَالْإِبْكارِ :
هو وقت البكرة .
وقد سبق تدبّر سائر فقرات هذا النّص ، أو تدبّر نظائرها .
إضافات هذا النص على النصوص السابقة :
أضاف هذا النّص من سورة ( آل عمران ) إلى النصوص الثلاثة التي سبق تدبرها من سور « مريم » و « الأنعام » و « الأنبياء » ستّ قضايا :
القضيّة الأولى : الإشارة إلى أنّ الّذي حرّك قلب زكريّا عليه السّلام ، لطلب الذّرّيّة مع شيخوخته الفانية الّتي أنزلت به الضعف الشديد ، ومع كون زوجته عاقرا لا تلد ، ما شاهد من نجابة مريم عليها السّلام ، وتميّزها بالنّقاء والطهارة ، وأعمال البرّ والإحسان عبادة للّه عزّ وجلّ ، وما شاهد من إكرام اللّه لها بالأرزاق على خلاف مجرى العادات .
وقد سبق آنفا شرح العبارة الّتي دلّت على هذه القضيّة .
القضيّة الثانية : بيان أنّ زكريّا عليه السّلام لم يحدّد على ربّه في بعض دعائه أن يكون الوارث له ذكرا ، بل سأل اللّه ذرّيّة طيّبة ، وأثنى على ربّه بأنّه سميع الدّعاء .
وإذا جمعنا أدعيته الّتي جاءت في النصوص بهذا الأمر ، وجدناها متكاملة غير مكرّرة .
* ففي نص سورة ( آل عمران ) :