قول اللّه تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
( 90 ) :
سبق بيان كاف حول هذه العبارة ، وأضيف هنا أنّ نصب رغبا ورهبا هو على أنهما حال في أوجه الأقوال ، أي : راغبين وراهبين .
خاشِعِينَ :
الخشوع ، هو في اللّغة الخضوع ، والذّلّ ، والسّكون رضا عن اللّه .
* * * ثالثا : ما جاء في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) بشأن زكريّا وولده يحيى عليهما السّلام : وهو قول اللّه عزّ وجل فيها عقب بيان لقطات من قصّة امرأة عمران ، ونذرها ما في بطنها محرّرا للهيكل ، وولادتها مريم عليها السّلام ، وكفالة زكريّا لها :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
( 41 ) .
*
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ :
كان زكريّا عليه السّلام ، هو الّذي وقعت عليه كفالة « مريم » عليها السّلام في الهيكل ، وهو زوّج خالتها « إيشاع - أليصابات » وقد وضعت في غرفة « قدس الأقداس » في الهيكل الّذي يطلق عليه اليهود اسم « المحراب » كما سبق بيانه .