قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
( 38 ) .
* وفي نصّ سورة ( الأنبياء ) قال :
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
( 89 ) .
* وفي نص سورة ( مريم : قال :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
( 6 ) .
هذه الأدعية الثلاثة متكاملة فيما بينها ، ولا تكرار فيها .
القضية الثالثة : بيان أنّ الملائكة هي الّتي بشّرته بيحيى وهو قائم يصلّي في المحراب ، فقال اللّه عزّ وجلّ في نصّ سورة ( آل عمران ) :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
( 39 ) .
فدلّ هذا النصّ على أنّ البيان الذي جاء بقول اللّه عزّ وجل في سورة ( مريم ) :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
( 7 ) .
قد بلّغته الملائكة ، ولم يكن الخطاب مباشرا من اللّه عزّ وجل لزكريّا عليه السّلام .
وفي هذا دلالة على أنّ ما ينسبه اللّه إلى نفسه من خطاب خاطب اللّه به رسوله أو عبدا من عباده الصالحين ، فالغالب أنّه يكون عن طريق الوحي ، أو عند طريق ملائكته .
وفيه إضافة أنّ تبشير الملائكة له قد كان وهو قائم يصلّي في المحراب .
وفيه إضافة بيان عدّة صفات ليحيى المبشّر به :