وأضاف هذا النصّ فكرة أنّ اللّه دمّر على الكافرين الأوّلين مدنهم وقراهم وحصونهم ، وهذا ينطبق على كفّار عاد وثمود وأمثالهم ، لكنّ كافرين آخرين أهلكوا وباقيات قراهم خاوية وباقية على عروشها ، وباقيات لهم قصور مشيدة ، كما سيأتي في النصّ الثالث عشر .
وأضاف هذا النصّ أيضا أنّ لكلّ الكافرين الّذين يصرّون على كفرهم وطغيانهم بشكل جماعيّ غالب ، والّذين يتتابعون في التاريخ ، أمثال الأحداث التدميريّة الّتي أنزلها اللّه على الكافرين السابقين .
وجاء في آخر النّصّ إضافة تعليل نصر المؤمنين وإهلاك الكافرين بأنّ اللّه مولى الّذين آمنوا ، وأنّ الكافرين لا مولى لهم ، أي : لا نصير لهم ينصرهم بخلاف المؤمنين .
النصّ الثالث عشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحج / 22 مصحف / 102 نزول )
خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن الّذين كذّبوه من قومه ، وهو الخطاب الأخير له في هذا الموضوع :
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 ) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
( 46 ) .
* فجاء في هذا النّصّ تفصيل لبعض الأقوام المهلكة الّتي كذّبت رسل ربّها ، وهذا التّفصيل لم يأت في النصوص السابقة بشأن موضوع هذا الملحق .